الأحد, 2 أكتوبر, 2022
الرهان

منظمة هومن رايتس ووتش تدعو الجيش المالي والجماعات الإرهابية إلى الكف عن ارتكاب الفظاعات

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسن، إن  الجيش المالي والجماعات الإرهابية المسلحة قتلوا 107 مدنيين على الأقل، مؤخراً في وسط وجنوب غرب مالي منذ ديسمبر 2021.

وأوضحت المنظمة، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، أن الضحايا الذين قُتل أغلبهم في إجراءات موجزة، بينهم تجار ورؤساء قرى وقادة دينيون وأطفال.

وأكدت أن الحكومة الانتقالية المالية يجب أن تجري “تحقيقات جنائية ذات مصداقية وغير منحازة” حول حالات القتل المفترضة التي تُنسب 71 منها على الأقل للقوات الحكومية و36 للجماعات الإسلامية المسلحة.

وأضافت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في العالم أن الجانبين يجب عليهما أن يكفا عن التجاوزات ويحترما قوانين الحرب السارية على الصراع المسلح في مالي.

وقالت مديرة المنظمة في الساحل، كورين دوفكا، قائلة إن “هذه الأرقام تمثل ارتفاعاً دراماتيكياً بما في ذلك حالات القتل المنسوبة للجيش المالي والجماعات المسلحة”، مضيفة “يجب التحقيق في هذا التجاهل التامّ لحياة الإنسان، الذي من الجليّ أنه يدخل ضمن جرائم الحرب، ومعاقبة من يثبت تورطهم بالشكل المناسب لهذه الجريمة”.

ودعت “هيومن رايتس ووتش” السلطات المالية أيضا إلى تسهيل التحقيقات المستقلة التي تقوم بها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في مالي والبعثة الأممية في مالي (مينوسما).

وأشارت إلى أنه منذ بداية الصراع المسلح في مالي قبل عشر سنوات، قتلت الجماعات الإرهابية المسلحة والمتمردون الانفصاليون والمليشيات العرقية وقوات الأمن الحكومية مئات المدنيين.

ووقعت غالبية أعمال القتل في وسط مالي الذي تحول منذ 2015، إلى “بؤرة للعنف والتجاوزات والنزوح” في البلد.

كما قتلت الجماعات المسلحة مئات من أعضاء قوات الأمن المالية بمن فيهم 27 جنديا في هجوم وقع يوم 4 مارس الجاري في بلدة موندورو.

ونبهت المنظمة الحقوقية إلى أن عناصر من الجماعات المسلحة حوكموا على جرائمهم، لكن في المقابل، لم يخضع أي عضو في القوات الحكومية أو شبه الحكومية للتحقيق، ولا للاتهام. وقد أجبر العنف أكثر من 320.000 على النزوح.

ومن يناير إلى مارس 2022، تابعت المنظمة الوضع في مالي منذ 2022، واستجوبت بشكل مباشر أو عبر الهاتف 49 شخصا، على معرفة بثمانية حوادث، بينهم قادة مجتمعات وتجار وعمال في القطاع الطبي ودبلوماسيون أجانب.

ووقعت الحوادث بين 3 ديسمبر 2021 ومطلع مارس 2022 قرب أو داخل بودجيغيري ودانغيري ووتورو وفيتو ونيا أورو وبيتاكا وسونغو وتونو ووورو غناغا في ولايات سيغو وموبتي وكولكيرو المالية.

وبحسب “هيومن رايتس ووتش”، فإن أطراف الصراع المسلح في مالي ملزمة بالقانون الإنساني، خاصة المادة 3 من اتفاقيات جنيف 1949 والقوانين العرفية للحرب التي توجب المعاملة الإنسانية للمقاتلين الأسرى والمدنيين المحتجزين.

وقالت المنظمة إن وزارة الدفاع المالية يجب أن توقف العناصر العسكرية المتورطة في تجاوزات خطيرة وأن تحرص على نشر الشرطة العسكرية المكلفة بترقية الانضباط وحفظ حقوق المحتجزين في جميع العمليات العسكرية.

وأشارت دوفكا إلى أن “النيابات القضائية والعسكرية المالية يجب أن تحقق بطريقة محايدة في التجاوزات من كل الأطراف”، مضيفة أن “المحكمة الجنائية الدولية تجري أيضا تحقيقا نشطا في مالي وتبقى الملاذ الأخير حينما لا تستطيع السلطات الوطنية أو لا تريد أن تحقق أو تتابع الجرائم الأشد خطورة”.