الخميس, 29 سبتمبر, 2022
الرهان

مالي وصول الناشطين الأفارقة المشاركين في مسيرة دكار-باماكو إلى كاي دعما للنظام

– خصص سكان مدينة كاي (غرب مالي، على بعد حوالي 600 كيلومتر من باماكو)، يوم الجمعة 11 مارس 2022، استقبالا حارا للمشاركين في مسيرة الجمعية الدولية دكار-تيايتو، (منظمة غير حكومية سنغالية)، والتي انطلقت من العاصمة السنغالية، حسب ما نشرت وكالة الصحافة المالية على موقعها الإلكتروني.

وتمثل مدينة كاي المالية نحو نصف الطريق بين مالي والسنغال، عن طريق البر.

ويقطع هؤلاء الراجلون رحلة دكار – باماكو سيرا على الأقدام لإبداء دعمهم للسلطات الانتقالية والشعب المالي “الذين قرروا إمساك زمام أمورهم بأيديهم من خلال مطالبة فرنسا وشركائها الأوروبيين بسحب قواتهم من مالي”.

وابتدرت جمعية دكار-تيايتو الدولية هذه المسيرة التي تبلغ مسافتها 1,362 كيلومتر (مسافة باماكو-دكار) من أجل دعم السلطات الانتقالية في مالي.

وانطلق المشاركون من أمام سفارة مالي في العاصمة السنغالية صباح الأربعاء 16 فبراير ، في تمام الساعة 9:30 صباحًا، وهم اثنا عشر رجلا يعتزمون قطع المسافة في ما يزيد قليلاً عن شهر.
وفي كاي، استُقبلوا بالترحيب خلال حفل أقيم في منصة الاستقلال، برئاسة حاكم الولاية، العقيد موسى سوماري.

وقال المشاركون في المسيرة، الذين انضم إليهم متطوعون في الطريق، كما هو الحال في دكار وديبولي (الحدود بين البلدين وكاي)، إنهم يسيرون على خطى الدكتور الشيخ أنتا ديوب وأول رئيس لمالي، موديبو كيتا، “الذين كرسوا قسما كبيرًا من حياتهم للنضال من أجل استقلال ووحدة الشعوب الإفريقية”.

وأكد هؤلاء الشباب من جديد دعمهم لرئيس السلطة الانتقالية، العقيد أسيمي غويتا ورئيس الوزراء شوغيل كوكالا مايغا في “حربهم ضد الإرهاب بهدف فرض السلم في مالي وضمان تنميتها”.

وتخضع مالي لعقوبات من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) والاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا (أوموا) منذ 6 يناير 2022. وتشمل هذه العقوبات إغلاق حدود مالي مع الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وتعليق جميع المعاملات التجارية والمالية بين هذه البلدان ومالي وتجميد أصول مالي في المصرف المركزي لدول غرب إفريقيا.

وتشترط هذه المنظمات رفع هذه العقوبات بالرجوع إلى النظام الدستوري الطبيعي خلال فترة قصيرة.

وأعرب منظمو هذه المسيرة عن اقتناهم بأن “مالي ليست وحدها في هذه المحنة. فعلى الطريق، سينضم إلينا أفارقة آخرون.

وفي كل بلدة أو قرية كبيرة نعبرها، سنتواصل عبر وسائل الإعلام مع السكان لنشرح لهم أنه لا تجوز التضحية بمالي من أجل عملاء الإمبريالية “، وفق ما وعد كيمان، مسؤول الجمعية التي يعني جزء من اسمها (تيايتو) اسم قرية العالم الإفريقي الشيخ أنتا ديوب.

وبالإضافة إلى هدفها الرئيسي وهو دعم مالي في المحنة التي تعيشها بقرار من قادة الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، تهدف هذه المسيرة إلى توضيح كيف أن هؤلاء القادة “يريدون قتل سكانهم ببطء”.

وأضاف أحد أعضاء الوفد “تخيلوا كيف يعاني الناس في محور دكار باماكو. مصانع الأسمنت السنغالية قد تغلق قريبا إذا استمر الوضع”.

ويؤكد المشاركون في المسيرة أن “مالي ليست وحدها في هذه المحنة التي تريدها وتحرص عليها بعض المنظمات الغرب إفريقية. يمكن أن يشعر الناسب بها في كل مكان من السنغال التي يقتنع فيها السكان بأن الماليين والسنغاليين أعضاء في نفس الجسم”.

ويقدمون هذه الخطوة التضامنية بأنها برهان على أن النضال من أجل الكرامة والسيادة يحظى بدعم كثير من الأفارقة.

وبدأت مبادرات هؤلاء الأفارقة السياديين بعد التجمع الضخم المنظم يوم 28 يناير 2022 بساحة الاستقلال في داكار.