الإثنين, 3 أكتوبر, 2022
الرهان

مالذى يجرى فى هذا البلد؟ سى بكاي صمبا

للأسف موريتانيا تمر بأسوأ مرحلة من سوء التسيير منذ الاستقلال الى يومنا هذا إذ لم أرى تردى لوضعية البلد اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا كما يجرى اليوم
فعلى المستوى السياسى ورغم ان مفهوم الحزبية لم يتجسد يوما فى هذه الربوع إلا أن أشباه الأحزاب كان من بينها معارضة ولو خجولة أو ناصحة تارة وتارة أخرى ناطحة أما اليوم فلا معارضة سواء كانت راديكالية أو ناصحة أو ناطحة بل الكل ذاب فى ما يعرف بتعهداتى والتى يبدو ان هذه التعهدات التى كنا نظن بأنها بداية للإصلاح اتضح أنها تعهدات للطبقة السياسية وتوظيف أبنائها واقاربها والمحيطين بهم من المطبلين والنخب الفاشلة أما ما يسمى الموالات فهى جماعات المخزن المعروفة من أيام #نصرا فى عهد المرحوم داداه و #هياكل تعذيب الجماهير أيام هيداله وجحافل التملق أيام ولد الطائع باسم PRDS ثم لاحقا PRDR وبعدها عادل أيام المرحوم SIDIOCA ثم الاتحاد من أجل نهب الجمهورية UPR الذى أتى على الأخضر واليابس فى العشرية واليوم UPR-BUS نسخة الغزواني ومن يسير فى فلكهم من المتملقين والمزمرين وبقايا المرجفين من العشرية
للأسف طبقة سياسية فاشلة ولم يعد لديها ما تقدمه من أجل تنمية البلد لذا كرست المحسوبية والجهوية والقبلية كي تعيق قطار التنمية وقد نجحت بالفعل لأن التعهدات والاقلاع وووووو….. تحول الى تدوير اباطرة العشرية واليوم جاء الدور على تدوير الامناء العامون وغدا سيتم تدوير الولات والحكام والمدراء لتكريس عقلية التوريث وكأن البلد عقيم لم ينجب من النخب والاطر سوى هذه الزمرة الفاسدة
اقتصاديا الوضع أخطر فالموريتانية للطيران تحتضر وسوماغاز تحتضر والبقية على الأبواب وصمام أمان الإقتصاد أي الثروة البحرية/السمكية مختطفة من جماعات فضلت تغذية الخنازير وبقية الحيوانات على تغذية اخوتهم فى الوطن أما الدين فلا أظن أن له مكان لديهم يحدث هذا كله والناطق الرسمى الجديد باسم الحكومة يقول أنها أنفقت آلاف المليارات على الطبقات الهشة بيد أنهم لازالوا على قارعة الطريق فى انتظار المشوى وبقية التعهدات
أما اجتماعيا فالوضع لا يطاق خصوصا مع الارتفاع الجنونى للأسعار وارتفاع نسب البطالة وتسريح شركات تبريد السمك لعمالهم نتيجة الاستنزاف الممنهج من طرف شركات #موكا للثروة السمكية والاضرار بالبيئة البحرية(مدينة انواذيب نموذجا )وفى القريب العاجل مدينة انواكشوط وقد ينعكس هذا الوضع المأساوى على اللحمة الاجتماعية التى هي صمام أمان الوحدة الوطنية أما انعكاساته من الناحية الأمنية فسكان الضواحى منذ زمن وهم فى جحيم السطو والحرابة والاغتصاب والسرقة
أما مسرحية محاربة الفساد والتحقيق فى ملف العشرية اتضح أنها مجرد تصفية حسابات مع ولد عبد العزيز فالفساد لازال ينخر جسد الدولة فى شتى قطاعاتها ولم يتغير أي شيء نفس الفريق الذى كان يدير العشرية لازال يدير البلد مع تغيير فى المناصب
فخامة الرئيس كمواطن يراقب مايحدث فى بلده وكمسلم من واجبه اسداء النصح فإنني انصحكم بالاستقالة والدعوة لانتخابات عامة سابقة لأوانها قبل فوات الأوان لأننا شعب بدوى وغير متحضر وإيماننا بالدراهم لا يعادله إيمان والوضعية الإقليمية تفرض علينا التماسك وان نكون دولة قوية حتى نواجه كل التحديات قبل ان نتحول الى صومال غرب إفريقيا وارضية خصبة للجماعات الإرهابية الجهادية التى عصفت بدولة مالى المجاورة.
سى بكاي صمبا
يجب إغلاق شركات موكا
لا لتدوير المفسدين
نعم لدولة العدالة والمواطنة
بيئتى وسمكى فى خطر