الإثنين, 3 أكتوبر, 2022
الرهان

شرين ابو عاقلة صوت الحق وعنقود السلام / بوبكر سيدي امبيريك

ترجلت عن صهوة حصان الوجود المحسوس لتولد مرة أخرى بعالم ملكوت الهناء الدائم بعد عقود من العطاء ومنافحة الباطل المستطيل على اكباد مستتضعفو فلسطين ومن حولها حاربت الهجوم تل الهجوم من فوهات بنادق الاحتلال وفي الأخير سقطت شهيدة شريفة في الصف الامامي من الجبهة حيث سلاحها تعرية زيف امتد سبعة قرون بلا هوادة ولا رحمة لتصير شرين ابو عاقلة شهيدة الميدان والكلمة والحق التليد

 

دام صوت شرين على اذان جيل بعد جيل وهي تغطي احداث الانتفاضة وحصار المقاطعة وأجتياح الضفة والانسحاب من غزة وعودة الحرب إليها

 

كانت حاضرة في كل الأحداث، من القدس حتى القاهرة مرورا برام الله، وحيفا الخضيرة، العفولة والناصرة، حتى شوارع اللد والرملة، هبة النقب وصولا لمؤتمرات لندن وباريس

 

لم تكن شرين تعلم أنها ستنسج اسمها بخيوطٍ نورانية، وأنها ستزين ثوبها الفلسطيني القشيب بألوان ذهبية، وأن شهادتها ستكون مدوية، وسيشهد عليها العالم كله، وسيدينها الأحرار والشرفاء، وستكون انتصارا لقضيتها ووطنها، ورفعة لها ولشعبها، وأنها ستنتصر لفلسطين بدمها كما انتصرت لها من قبل بلسانها وقلبها، وأن ما بعدها لن يكون إلا نصراً وتحريراً، وطرداً للعدو ودحرا له.

 

استشهادك تأثر منه كل العالم وشرفائه في كل مكان،

الي جنات الخلد و سلام الله عليك وللقدس وكنيسة القيامة، ولبيت لحم وكنيسة المهد

 

وانا لله وانا اليه راجعون