الخميس, 29 سبتمبر, 2022
الرهان

شبكة الوحدة من أجل التنمية تصدر  بيانا حول خطابات رئيس الجمهورية 

بسم الله الرحمن الرحيم
شبكة الوحدة من أجل التنمية تصدر  بيانا حول خطابات رئيس الجمهورية

نص البيان

ثلاث خطابات (خطاب وادان،مدريد و قصر المؤتمرات) شكلت لحظات فاصلة في تاريخ الخطاب السياسي الرسمي بالبلد ،حدثت المكاشفة و كان التشخيص دقيقا و تم لقاء الشخصيات الأولى في الإدارة الاقليمية(لقاء الولاة) و اعطيت التعليمات بضرورة تصحيح الاختلالات و القرب من المواطنين و الاستماع إليهم و حل مشاكلهم في اسرع وقت ممكن بعيدا عن المماطلة و اللامبالاة و الزبونية و المحاباة و الخضوع للنفوذ السياسي او القبلي و هي نفس التوجيهات التي تلقاها أعضاء الحكومة الجديدة ،و لكن هل من مستجيب؟
أخشى ما نخشاه ان يكون الأمر لا يعدو كونه صيحة في واد او زوبعة في فنجان.ذلك ان دهاليز الإدارة و العدالة تعج بملفات شتى و بعضها منذ زمن بعيد تتعلق بحقوق مدنية و نزاعات عقارية و أمور اخرى ،فمشكل الملكية العقارية لا يزال ينخر جسد هذا الوطن و يهدد تماسكه و وحدته الوطنية على مراى و مسمع من الإدارة و لنا في ولاية لعصابة أمثلة شتى ليس سد بومديد الا واحد من تجلياتها حيث تكلفت فيه الدولة الموريتانية ما يناهز المليار من الاوقية لياتي من يسيطر عليه و يمارس من خلاله ابشع انواع الاقطاعية و الاستغلال اللاقانوني و هناك أمثلة اخرى عديدة.
كما أنه هناك مشاريع تنموية متعثرة و اختلالات تسييرية و حالات فساد و نهب لا يزال اصحابها يسرحون و يمرحون في الإدارة دون حساب او عقاب.
ووجه اخر من أوجه الفساد و البروقراطية لا يمكننا في هذا المقام الا ان نشير له الا و هو غياب العدالة في توزيع المناصب و المسؤوليات اذ لا نزال نعيش إرث مقيت للمناصب و التعيينات طبقا لقاعدة ابن الوزيز وزير و ابن المدير مدير و الأسرة الوزارية و الدولة العميقة القائمة على الشيوخ التقليديين و اعوانهم.
ان السبيل الأوحد لبناء موريتانيا قوية متقدمة و متطورة هو الإقلاع عن تلك المسلكيات و ارساء العدالة الاجتماعية و إحلال الشخص المناسب في مكانه و مراعات الكفاءة و النزاهة و الجد و المصداقية و الإخلاص و الوطنية فى إسناد المهام ،بعيدا عن اامحاصصة السياسية و التوازنات القبلية و الجهوية و الخروج من تحت عباءة توارث المناصب و المسؤوليات ،فموريتانيا اليوم غنية بكفاءاتها من كل الجهات و الشرائح و الاعراق و ليس قدرها ان تبقى تدار من طرف فءة اكلت الأخضر و اليابس و افسدت البلاد و العباد. فليس لنا من عصى سحرية لانتشال البلاد مما هي فيه و المضي بها قدما الى مصاف الأمم المتقدمة سوى الإقلاع عن تلك المسلكيات و النظر الى الامام و انتهاج مقاربة تخدم الوطن و المواطن.
“ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم”

 

رئيس احمدفال ولد بركه