الخميس, 29 سبتمبر, 2022
الرهان

توضيح للراي العام و إعتذار من رئيس الشعب الفقير … حزب الرباط الوطني.

تلقينا في حزب الرباط الوطني يوم أمس دعوة رسمية من رئاسة الجمهورية عبر الجهات المختصة في وزارة الداخلية و اللامركزية.
لحضور حفل الإفطار المزمع تنظيمه اليوم 14/04/2022 على تمام الساعة السادسة والنصف في القصر الرئاسي.
وهي سنة حميدة و عادة كريمة دأب عليها ساكنة القصر الرئاسي بدعوة رموز و قادة البلد و رؤساء أحزابه السياسية المعترف بها قانونا و منظماته المدنية في شهر رمضان المبارك تعزيزا للألفة و توطيدا لروح الأخوة و التسامح و المودة في هذا لشهر الفضيل.
و نحن في حزب الرباط الوطني من أجل الحقوق وبناء الأجيال إذ نقدر عاليا هذه الدعوة و نثمن كثيرا إحياء تلك السنة التي تعبر عن سماحة و تكافل مجتمعنا الطيب المسالم الأصيل فإننا في الحزب و القيادة لنعبر لفخامة رئيس الجمهورية عن أسفنا لعدم إستجابتنا لهذه الدعوة و رفضنا لحضور ذلك الإفطار لأسباب نعددها.
أولا / إننا في حزب الرباط الوطني نعتذر عن حضور تلك الوليمة الفخمة و ذلك الإفطار الرئاسي الكبير الممول من أموال شعب فقير يمسي و يصبح أغلب أبناء شعبه في المدن و القرى و الأرياف و في أحزمة الفقر يتضورون جوعا و عطشا من الفاقة و العوز و الحرمان و البطالة و خاصة في هذ الشهر الفضيل.
ثانيا / إن صاحب الدعوة للإفطار الكبير اليوم هو نفسه فخامة رئيس الجمهورية الذي أكد للشعب المتسول و المبعثر على قارعة الطريق و تقاطعات الطرق و الذي يئن اليوم و الليلة تحت وطأة الإرتفاع الصاروخي للأسعار و غلاء المعيشة و ندرة المواد الأساسية و تدني القدرة الشرائية للمواطن وندرة المياه و الكهرباء و الغاز و تدهور الخدمات الصحية و التعليمية و إنفلات الأمن في أكثر من مرة بأنه شعب فقير و هو ما يستوجب منه الفطام عن أمواله العامة و الإقلاع عن صرفها في موائد البذخ كما يستوجب منه أيضا توجيه تلك الأموال التي تبدد في الإفطار اليوم إلى فقراء و مساكين شعبه الذين هم أحق بها منا و من أصحاب البطون المتخومة من المال العام سياسين متزلفين و موظفين و إداريين فاسدين
ثالثا/ إن تربيتنا حقا و أخلاقنا حقا و روح الشهر الفضيل حقا و الدروس المستخلصة من فريضة الصوم و العبرة من الصيام تمنعنا يا فخامة رئيس الشعب الفقير و رئيس الجمهورية الفقيرة من أن نقاسمكم تلك الموائد الشهية و نزاحم ضيوفكم تلك الولائم البهية و ما لذ و طاب فيها من لحم و فاكهة مما تتخيرون وعين الله ترقينا و عيون الفقراء و المحتاجين و الجياع ( أطفالا و نساء و شيوخا ) ترمقنا من فصالة إلى بئر أمكرين و من أنجاغوا إلى غابو بل و هناك منهم على بعد أمتار من مكان الوليمة ( في الميناء و الرياض و دار النعيم و السبخة و لكصر و تيارت و توجنين و حتى تفرغ زينه من هو أحوج منا و منك يا سيادة الرئيس و من ضيوفك لتلك الموائد.
ناهيك عن نزلاء المستشفيات والسجون و طلاب المحاظر و سكان الكبات و الكزرات الذين هم أحوج إلى تلك الأموال التي صرفت اليوم على هذ الإفطار.
رابعا / إن ظروفا مثل الظروف الإستثنائية التي تمر بها بلادنا منذ أكثر من ثلاثة سنوات وفي ظل حالة الفقر التي تحدث عنها رئيس الجمهورية أكثر من مرة و شدد عليها كان الأولى به توجيه تلك الأموال إلى أصحاب الأمراض المزمنة و ذوي الإحتياجات الخاصة وجبر خواطر الأيتام و الأرامل من ضحايا الإعتداءات المتكررة على مواطنينا شرقا و شمالا أو مساعدة أسر ضحايات الإنهيارات الرملية لآبار التنقيب عن الحياة و الأرزاق ( الذهب) التي تزهق أرواح الشباب والشيوخ كل يوم في تخوم البلاد.
ختاما / إننا بكل أسف و وعي نعتذر بل نخجل و نهرب من مقاسمتكم و نخبة الفساد المالي و الإداري و الوظيفي (السياسية و الإجتماعية) المحيطة بكم موائد إفطار مدفوعة الثمن من القوت اليومي لشعب غالبية أبناءه تبيت على الطوى و هم يحزمون على بطونهم الحجارة يحسبهم ضيوفكم المتخومة بطونهم من المال العام سعداء من بطرهم و الله غالب على أمره.
رمضان كريم.
السعد ولد لوليد / رئيس حزب الرباط الوطني.