الأربعاء, 28 سبتمبر, 2022
الرهان

الوزير المالي للاقتصاد يتوقع نموا بنسبة 5,3 في المائة خلال سنة 2023 مقابل 3,5 في المائة في2022

أعلن الوزير المالي للاقتصاد والمالية، ألوسيني سانو، أمس الثلاثاء بمناسبة إطلاق مشروع الميزانية 2023، أن آفاق الاقتصاد الكلي تشير إلى تعافي النشاط الاقتصادي في عام 2023، مع معدل نمو حقيقي متوقع قدره 5,3 في المائة مقابل 3,5 في المائة خلال عام 2022، حسب ما علمت من مصدر رسمي.

وأشار الوزير المالي للاقتصاد والمالية الذي ترأس هذا الحدث المنظم عبر تقنية الفيديو في باماكو إلى أن “التضخم سيستقر عند حوالي 2 في المائة وسيتم توخي الحيطة فيما يتعلق بسياسة الميزانية”.

ويمثل مشروع الميزانية موعدا محوريا في الحوار بين الحكومة وشركائها، إذ سيسمح، من بين أمور أخرى، بتحديد المسار ومنح الوسائل وبلورة الأهداف.

وتناول المؤتمر ثلاثة مواضيع مهمة تتعلق بالترابط بين إصلاح الميزانية والإصلاح الإداري: الرهانات والتحديات، وممارسة تقييم البرامج: نقاط القوة والضعف في الأدوات والوسائل، وتنشيط حوار التسيير أثناء إعداد مشروع الميزانية: الجهات الفاعلة والمسارات والرهانات.

وينعقد هذا اللقاء في سياق قد لا يكون ملائما. وأكد سانو أن “الاقتصاد المالي عاد إلى النمو في عام 2021 بعد انكماش عام 2020 المرتبط بـكوفيد-19 وتداعيات الوضع الأمني”، مبينا أن معدل النمو سيتسارع في عامي 2022 و2023 ليصل إلى 3,5 و 5,3 في المائة على التوالي. وسيبقى التضخم تحت السيطرة، وأقل بكثير من النسبة المحددة ب- 3 في المائة المتفق عليها في المنطقة.

وتهدف سياسة الميزانية إلى تحقيق عجز في الميزانية بنسبة 4,9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2023.
وهذا مع الأخذ في الاعتبار للالتزامات العديدة التي اتخذتها الحكومة المالية، لا سيما في سياق تحسين الظروف المعيشية للعمال والسكان بوجه عام.

وأوضح الوزير المالي للاقتصاد والمالية أنه “لا يزال من المتوقع أن تكون سياسة الميزانية في المدى المتوسط ​​جزءً من ديناميكية العودة التدريجية إلى النسبة التوافقية في المنطقة والمحددة بـ3 في المائة. ولذلك يجب تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وتقويته من خلال التخطيط الأفضل للميزانية من أجل نمو اقتصادي شامل ومستدام”.

أما بالنسبة للسنة المالية 2022، فإنها تواصل مسارها على الرغم من العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على مالي من قبل المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) والاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا (أوموا).

ولمواجهة هذا الواقع، ستعمل الحكومة على تحسين تنفيذ الميزانية تبعا لهدف مزدوج يتمثل في تكثيف تعبئة الموارد الداخلية والسيطرة على الإنفاق مع الحفاظ على النمو.

وفيما يتعلق بتنفيذ الميزانية لعام 2021، أشار الوزير سانو إلى أن تعبئة الإيرادات الضريبية كانت مرضية أكثر من مستواها في عام 2020. وبلغ معدل الضغط الضريبي 15,5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 14،3 في المائة عام 2020. وأشار إلى أن تنفيذ المصروفات “تم احتواؤه ضمن حدود الإنفاق المقرر، أي 22,5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل توقعات تبلغ 25,8 في المائة خلال 2020”.

ويبلغ مستوى عجز الميزانية 4,7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحسن بكثير من المتوقع البالغ 5,5 في المائة.

وختم الوزير المالي للاقتصاد والمالية بأنه “على الرغم من السياق الصعب الذي اتسم بالوضع الأمني ​​وجائحة كوفيد-19 وتأثيرها الاقتصادي على أسعار المواد الغذائية، وغياب نص الميزانية العامة، تمكنا من احتواء عجز الميزانية عند مستوى 4,7 في المائة بدل النسبة المتوقعة، 5,5 في المائة، ولم يؤثر ذلك على معدل النمو الذي بلغ 3,1 في المائة مقابل -1,2 عام 2020