الإثنين, 3 أكتوبر, 2022
الرهان

الميثاق يعلن عن استعداده للحوار ويصدر إعلانا حول متطلبات المرحلة

أصدر الميثاق من أجل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين اليوم السبت وثيقة كشف فيها عن رؤيته للحوار، وحدد المواضيع التي يرى أن تتناول فيه، وكذا المتحاورين، فضلا عن رأيه في آلية المتابعة.

وقال الميثاق في الوثيقة التي اصدرها اليوم إنه يرى – ومعه القوى الجادة في البلد – أن هذا الحوار “لا بد أن يكون مختلفا عن الحوارات الشكلية التي تعودنا خلال الفترات الماضية”.

وأضاف الميثاق أن هذه الوثيقة تتضمن الرؤية المجملة لتصوره للحوار “لتكون أساسا من أساساته، ومدخلا نراه تأسيسيا من مدخلات العقد الاجتماعي الجديد الذي نطمح لتأسيسه لموريتانيا الموحدة المتصالحة مع ذاتها القائمة بالقسط والعدل بين مكوناتها وفي مقدمتهم مكونة الحراطين أكبر المكونات وأكثرها عرضة للظلم والغبن والإقصاء والتهميش”.

وتحت عنوان “أي حوار نريد؟”، قال الميثاق إنه يرى أن “الحوار الذي تحتاجه موريتانيا اليوم ليس حوارا حول شكليات الانتخابات، ومواعيدها، وآليات ضبطها، وصيغ تحرير محاضرها فقد أجريت تلك الحوارات مرات ومرات ولم تغن عن البلد شيئا؛ فالانتخابات على أهميتها ما لم يسبقها تصحيح للاختلالات الكبرى وإعادة لكتابة العقد الاجتماعي على أسس صحيحة تتحول إلى مجرد مواعيد دورية لإعادة شرعنة المنظومة المتخلفة”.

وأضاف الميثاق أن الحوار الذي تحتاجه موريتانيا اليوم، هو حوار “واقع ضحايا العبودية ومخلفاتها في كل المكونات، وسبل الإنهاء الفوري لمعاناتهم ومحاسبة الضالعين فيها بالقانون، وواقع مكونة الحراطين وما تعاني من غبن فاحش في كل المجالات والسبل الكفيلة بتدارك ما سبقتهم له المكونات الأخرى بفعل الفجوات الناجمة عن انعدام المساواة في كل المجالات وأولها وأهمها التعليم والملكية العقارية”.

كما يتناول هذا الحوار “ميراث سنوات الجمر، وملف الإرث الإنساني، وما فيه من مظالم، وواقع التهميش والإقصاء الذي تتعرض له بعض المجموعات الإثنية في البلد في المجالات السياسية والإعلامية والثقافية والاقتصادية”.

وعدد الميثاق من المواضيع التي ينبغي أن يتناولها الحوار “حال الفساد المستشري الذي حول ثروات البلاد دولة بين أقلية تتقاسمها بنهم تاركة الغالبية الساحقة من المواطنين من كل الشرائح والمكونات يفترسها الفقر المدقع، محرومة من الاستفادة من ثرواتها في تشييد دولة قادرة على النهوض بواجباتها في مجالات الصحة والتعليم و السكن والنقل ومختلف الخدمات الضرورية للحياة الكريمة”.

كما أن منها يضيف الميثاق “موقع الجيش في الجمهورية، وسبل تخليصه من ورطة الانشغال بالسياسة والتفرغ لمواجهة التحديات الأمنية والعسكرية المحدقة، وبما يسمح بتأسيس عملية ديمقراطية جدية يختار فيها الشعب بإرادته الحرة من يحكمه وفق تنافسية برامجية تشرف على ضبطها هيئات مستقلة حقا، تعكس التمثيل الوطني وتتحلى بالوسائل البشرية والمادية والكفاءات الفنية والأخلاقية الضرورية للقيام بعملها”.

وعن المتحاورين، قال الميثاق في رؤيته إنهم “الرئاسة؛ فهي صاحبة المسؤولية الأولى بحكم الدستور المحدد لطبيعة النظام السياسي، والأحزاب والقوى السياسية الوطنية، والفاعلون الحقوقيون والاجتماعيون وهيئات المجتمع المدني”.

وحول آلية المتابعة، رأى الميثاق أن “تجارب “الحوارات” السابقة تعلمنا أشياء كثيرة من أهمها أهمية وجود آليات متابعة فعالة وتشاركية وذات صبغة مؤسسية وصلاحيات حاسمة”.

وأضاف: “لذا نرى في الميثاق أن يكون من ضمن أجندة الحوار تشكيل هيئة خاصة بالإشراف على توصيل وتنفيذ مخرجاته في آجال زمنية محددة وبمشاركة كاملة ومراقبة فعالة من الأطراف المشاركة حتى نضمن التنفيذ الوفي لما نأمل أن يكون نتائج في مستوى التحديات والتطلعات”.

وشدد الميثاق على أن “موريتانيا اليوم تحتاج وتتطلع لعقد اجتماعي جديد، تنتهي معه عقود الاستبعاد والظلم والغبن والتهميش والاستبداد”، مشيرا إلى أنهم “في الميثاق بذلك واعون، وللعمل على تحقيقه ساعون، وفي الشراكة مع من يريدون جاهزون وراغبون”.