الإثنين, 23 يناير, 2023
الرهان

” الدولة والقبيلة نقيضان” بوبكر سيدي امبيريك

إن المتتبع للمسار السياسي الديمقراطي يلاحظ ان ما يحدث الآن من مناكفات لهيمنة القوة الرجعية التقليدية، هو تكريس للدور القبلي المتخلف الذي يتناقض مع بناء الدولة المدنية ومؤسساتها  في جو ذي طابع اجتماعي موحد

يسوده القانون والمساواة، فلا يكون احد فوق المساءلة والعدالة. إن عنصر المساءلة المتاحة بين جميع المواطنين في جميع المجالات يعني أنه

لا يمكن ترك اي مسألة أو التغافل عنها تحت أي ظرف في سبيل القرابة القبيلية ليكونوا هم أصحاب القرار

 

وان امسينا علي هذا الحال ولم نضع حدا لهذا النوع من التفكير والممارسات التي تمنع جمعا غفيرا من المكوّنات المستضعفة بأن تكون متقدّمة متطورة، فإن نتائج ومصير هذه التوجّهات ستكون وخيمة. لذلك علينا ان نقف في وجه هذا السلوك المنحدر كي لا ترثه  الاجيال اللاحقة فالبلاء يلاحق الأبناء والأحفاد، لأنهم يرثونه من الأجداد.

ومن هنا على السلطة ان تتحمل المسؤولية وتترك التعيين والتوظيف لمن له حظوة في القبيلة والجهة او من له القدرة على امالة الكفة لصالح السياسيين

كما أنه على الدولة الوقوف في وجه الاصطفاف القبلي، فلا تسمح بالتجمعات والمهرجانات ذات الطابع الضيق الذي لا يخدمنا بل يعود بنا إلى العصور الساحقة

 

إننا إن نظرنا من حولنا سنجد ان الدول التي تقلّ مواردها بالمقارنة بمواردنا قد قطعت اشواطا بعيدة ونحن لا زلنا نرتد إلى الخلف ونتغنى بالقبيلة والحمية الجاهلية

 

إن فهم الواقع الاجتماعي ،  وطبيعة الحال الذي نعيشه في هذا الظرف الدقيقة والنظر إليه بعين فاحصة يقودنا إلى نتيجة لا تبشر بخير ولا  لمستقبل واعد، وهذا الاستنتاج يحصل بحال

اذا ما جردنا الحقائق وفكّرنا في ما نحن فيه، وسعينا لاستشراف  المستقبل، وإلا فلن نتصالح مع ذواتنا أبدا